الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
356
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وأخرجه الطبراني والبيهقي في الدلائل وفيه : اليوم نضربكم على تنزيله * ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله * يا رب إني مؤمن بقيله « 1 » وعن ابن عقبة في المغازي بعد قوله : قد أنزل الرحمن في تنزيله * في صحف تتلى على رسوله لكنه لم يذكر أنسا ، وزاد ابن إسحاق بعد قوله : يا رب إني مؤمن بقيله * إني رأيت الحق في قبوله وقال ابن هشام : إن قوله : نحن ضربناكم على تأويله إلى آخر الشعر من قول عمار بن ياسر قاله يوم صفين . قالوا : ولم يزل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يلبى حتى استلم الركن بمحجنه مضطبعا بثوبه وطاف على راحلته ، والمسلمون يطوفون معه وقد اضطبعوا بثيابهم . وفي البخاري ، عن ابن عباس ( . . . قال المشركون : إنه يقدم عليكم وقد وهنتهم حمى يثرب . فأمرهم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا ما بين الركنين ، ولم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم ) « 2 » . وفي رواية : ( قال : ارملوا ليرى المشركون قوتكم ) « 3 » ( والمشركون من قبل قعيقعان ) « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في « السنن الكبرى » ( 10 / 228 ) ، وفي « الدلائل » ( 4 / 315 ) . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1602 ) في الحج ، باب : كيف كان بدء الرمل ، ومسلم ( 1266 ) في الحج ، باب : استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول من الحج . ( 3 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 1 / 373 ) بسند صحيح . ( 4 ) صحيح : أخرجه ابن حبان في « صحيحه » ( 3811 ) من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، وانظر ما قبله .